العلامة الحلي

37

مختلف الشيعة

ويمكن التعديل بالقيمة دون العدد ، وبالعكس ، بأن يكونوا ستة قيمة عبد ألف وقيمة عبدين ألف وقيمة ثلاثة ألف ، فإن اعتبرت القيمة كانت التركة أثلاثا ، لكن العدد مختلف ، ومتى اعتبرت العدد وجعلت كل عبدين سهما صح ، لكن اختلفت القيمة ، فقال قوم : يعتبر القيمة ويترك العدد ، وهو أصح عندنا ، وقال آخرون : يعتبر العدد ( 1 ) . والوجه عندي أنه يكتب رقاع بعدد العبيد ، ويخرج إما على الحرية والرقية أو على الأسماء ، لأنه أحوط وأعدل ، فقد يكون أحد العبدين اللذين كتبا ( 2 ) في رقعة واحدة حرا والآخر رقا ، فلا يجوز جمعهما في رقعة واحدة . ويحتمل في الثاني اعتبار العدد ، لأن الثلث وغيره من الأجزاء إنما يلحق المقدار أو العدد لذاته ، ويلحق ما عداه باعتبار لحوق الكم المتصل أو المنفصل به وقد أضاف الثلث إلى العبيد أنفسهم ، وإنما عرض ( 3 ) لهم الكم المنفصل لا غير ، فكان انضياف الثلث إليهم أولى من انضيافه إلى القيمة التي لم تكن ملفوظة . مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا أعتق الرجل مملوك ابنه كان العتق ماضيا ( 4 ) . وقال ابن إدريس : هذه الرواية لا يصح العمل بها ، إلا أن يكون الابن صغيرا ويكون الأب قد قوم العبد على نفسه ، وإلا فلا يصح ذلك ( 5 ) . والظاهر أن مراد الشيخ ب‍ ( الابن ) هنا ( الصغير ) لما علم من انقطاع تصرفات الأب عن مال الكبير ، فالصغير لا بد من اشتراطه . وأما التقويم فليس شرطا بعينه ، لأنه لو كان عتقه مصلحة للصغير جاز للأب عتقه عنه بحكم الولاية ، وإن لم يقومه على نفسه فالشرط حينئذ أحد الأمرين : إما الصغر أو المصلحة .

--> ( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 58 - 59 ( 2 ) ق 2 : كتبتا . ( 3 ) ق 2 : عورض . ( 4 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 21 . ( 5 ) السرائر : ج 3 ص 17 .